السيد محمد تقي الحسيني الجلالي
197
نزهة الطرف في علم الصرف
وتامّة بمعنى الفعل وقت الرّواح - وهو ما بين الزوال إلى اللّيل « 1 » - كقوله تعالى : وَرَواحُها شَهْرٌ « 2 » . 9 - « قعد » ، كقولهم : ( ( حدّد شفرته حتّى قعدت كأنّها حربة ) : أي : صارت . وتامّة بمعنى جلس ، كقوله تعالى : فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ « 3 » . 10 - « جاء » ، نحو : ( ما جاءت حاجتك ؟ ) أي : كيف صارت حاجتك ؟ وتامّة بمعنى الإتيان ، كقوله عليه السّلام : ( ردّوا الحجر من حيث جاء ) « 4 » أي : أتى . 11 - « حار » ، نحو : ( حار قلبي إليك ) ، أي : صار قلبي نحوك . ونحو : ( حار الحديد شباكا ) . وتامّة بمعنى الرجوع والعود ، نحو : ( حارت السيّارة ) أي : رجعت . « 5 »
--> ( 1 ) قاله ابن فارس ، خلافا للأزهري ، قال : الرّواح عند العرب يستعمل في المسير ايّ وقت كان من ليل أو نهار . ( 2 ) سبأ : 12 ، والمعنى : أنّ سليمان عليه السّلام كان يقطع مسيرة شهر في وقت الرّواح ، وذلت بواسطة الريح المسخرة له . ( 3 ) الانعام : 68 . ( 4 ) وهو من كلام أمير المؤمنين عليه السّلام : ( ردوا الحجر من حيث جاء فان الشر لا يدفعه إلّا الشر ) نهج البلاغة ، ط صبحي صالح ، كلام : 314 . ( 5 ) ومن معانيها : ( الحيرة ) ، نحو : ( حار الطالب في أمره ) وبهذا المعنى سمّي الحائر الحسيني قال الشهيد الأوّل : ( إن في هذا الموضع حار الماء لمّا أمر المتوكل باطلاقه على قبر الحسين عليه السّلام ليعفيه ، فكان لا يبلغه . الذكرى : 256 .